الموقع الرسمي للمنظمة التونسية للتربية و الأسرة
www.otef.org.tn هذا هو الموقع الرسمي والوحيد للمنظمة التونسية للتربية والأسرة وموقع portail-otef.org لا يمثل المنظمة.
* * * * * *التقريرين الأدبي والمـــالي المصادق عليهما في المؤتمر الوطني الثالث عشر**** * ** * *قائمة أعضاء المكتب الوطني للمنظمة التونسية للتربية والأسرة* * * تنقح النظام الداخلي والقانون الأساسي والمالي * * * أهم الأخبار 
 
الرئيسيــــــة
 


بيــــــان


           انتشرت في الفترة الأخيرة ببلادنا ظاهرة عمت مختلف مؤسساتنا التربوية والجامعية وفي مختلف الأوساط الشبابية وهي ظاهرة الرقصة الجماعية المسماة هارلمشايك ، ونظرا لتعدد المواقف تجاه هذه الظاهرة وما أفرزته من ردود أفعال مختلفة وصلت في بعض الأحيان إلى درجة العنف. فإن المنظمة التونسية للتربية والأسرة باعتبارها أعرق منظمة تونسية تعنى بالشأن التربوي والأسري تتقدم بالتوضيحات التالية :

              إن إقبال شبابنا على إتباع ظواهر تبدو في ظاهرها غريبة عن ثقافتنا أمر يمكن أن نجد له مبرراته في وضعية الانفتاح الثقافي الذي يعرفه عالم اليوم بحكم الثورة الحاصلة في المجال الاتصالي وخاصة من خلال شبكات التواصل الإجتماعي لذلك فإن إصدار أحكام الإدانة لمثل هذه الظواهر دون فهم حقيقة ما تعبر عنه والأسباب الحقيقية التي أنتجتها يعد ضربا من التسرع لا بد من تجنبه .

              إن المنظمة التونسية للتربية والأسرة في نفس الوقت الذي ترفض فيه التجاوزات التي يمكن أن تحدث في بعض المؤسسات التربوية، فإنها تدعو إلى التعامل مع هذه التصرفات بمنطق الإصلاح والتوجيه لا بمنطق الزجر والمعاقبة وذلك اعتبارا لواجب التربية الموكول للمدرسة ولمختلف مكونات المجتمع المدني .

              كما تلفت المنظمة الانتباه أيضا إلى أن اتخاذ شبابنا لمثل هذه الأشكال من التعبير يمثل في حد ذاته تجسيدا للطاقة الإبداعية لدى هؤلاء، وفي الوقت نفسه تقدم برهانا على ضعف القدرة التأطيرية للمدرسة ولمختلف مكونات المنظومة التربوية التي أصبحت اليوم عاجزة عن استيعاب هذه الطاقات المبدعة لدى شبابنا وأنه من الأجدر أن نصرف الإهتمام إلى إعادة الإعتبار للمدرسة من حيث أن دورها لا يقتصر على وظيفة التعليم وحدها بل كذلك على التنشيط وعلى تنمية المواهب والقدرات الخلاقة لدى الناشئة في شتى المجالات الفنية والرياضية و الفكرية وغيرها.

              كما تعتبر المنظمة أن انتشار هذه الظاهرة في كافة الأوساط الشبابية، ينبغي أن يفهم كذلك على أنه محاولة من قبل شبابنا للفت انتباه المجتمع إلى حالة القلق والضغط النفسي التي يعيشها وذلك سواء من حيث الصعوبات اليومية التي تواجهه في شتى مجالات وجوده أو من حيث انسداد الآفاق المستقبلية أمامه في مجالات التعليم والتشغيل وغيرها. فتكون بذلك دعوة من قبله تعبر عن رغبة حقيقية في تحقيق تواصل مع المجتمع ومؤسساته أضحى في واقع بلادنا الراهن شبه مفقود. وأن الحل الوحيد الذي يمكن أن يقينا من خطر بعض الإنزلاقات التي يمكن أن تحصل إنما هو إقامة جسور الحوار مع شبابنا والإصغاء الجيد له حتى نتمكن من تجنيبه حالات الشعور بالضياع وما ينجر عنه من مخاطر.

              كما تدعو المنظمة التونسية للتربية والأسرة لمراجعة الزمن المدرسي وملائمته مع زمن العمل حتى تتمكن العائلة من مزيد تأطير أبنائها ومن القيام بوظائفها التربوية على أكمل وجه.

عن المكتب التنفيذي

رئيس المنظمة
محمود مفتاح

 
 
 
الرئيســـــية
 
جمــيع الحقوق محفوظة  © 2009 المنظمة التونسية للتربية والأسرة